
قرر الأزهر الشريف أمس الثلاثاء سحب كتاب الدكتور محمد عمارة، عضو مجمع البحوث الإسلامية، الذي تم توزيعه كملحق مع مجلة الأزهر الشهرية، وأثار غضب المسيحيين. ويلفت د. عمارة في هذا الكتاب إلى "تحريف" الديانة المسيحية، ردا على كتاب "مستعدون للمجابهة"، الذي وصفه بأنه "منشور تنصيري يكذب القرآن ويزدري رسوله لتأييد العقائد المخالفة للإسلام"، بحسب صحيفة "الشروق" المصرية. وعلل الأزهر في بيان له أن "السحب يأتي لما فهمه بعض الإخوة المسيحيين بأن ما جاء في ملحق المجلة هو إساءة إلى مشاعرهم"، مشددا على أن الأزهر يسره في هذا الصدد أن يستجيب لرغبة الإخوة المسيحيين، وأن يعلن احترامه الكامل للمسيحية والمسيحيين داخل مصر وخارجها، وأنه لم يقصد في أي لحظة أن يسيء إلى أحد من أبناء مصر العزيزة. يذكر أن هذا الملحق عرض الأزهر لنقد لاذع من جهات مسيحية خارجية وداخلية اعتبرت أنه يؤصل للفتنة الطائفية، ويمزق الوحدة الوطنية، ففي مصر تقدم نجيب جبرائيل، رئيس منظمة "الاتحاد المصري لحقوق الإنسان"، ببلاغ للنائب العام اتهم فيه د. عمارة بازدراء الدين، وتم تحويل البلاغ إلى نيابة أمن الدولة، وقال جبرائيل: إن د. عمارة ذهب في الملحق إلى أن الإنجيل محرَّف، والعقيدة المسيحية وثنية، وذلك ردًّا على كتاب يسيء للإسلام ألفه شخص قبطي مجهول. د. عمارة رد بأنه أصدر كتاب "تقرير علمي" بناء على تكليف من مجمع البحوث الإسلامية الذي يشغل عضويته، وذلك للرد على كتاب "مستعدون للمجابهة" الذي يتطاول على الإسلام، وقد طبعه ووزعه منصرون، وليس عليه تاريخ للنشر أو مكان للطبع أو رقم للإيداع ومكتوب على غلافه إنه من إعداد الدكتور سمير مرقس. ونفى د. مرقص في بيان أي صلة له بهذا الكتاب قائلا: "فوجئت الأسبوع الماضي بأن هناك من انتحل اسمي ووضعه على كتاب يقع في نطاق ما أطلقت عليه منذ وقت مبكر في كتاباتي: السجال الديني". | |


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اكتب تعليقك وانطلق في عالم خيالاتك