الأربعاء، 16 ديسمبر 2009

عباس
عباس وراء المتراس ،

يقظ منتبه حساس ،

منذ سنين الفتح يلمع سيفه ،

ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دفه ،

بلع السارق ضفة ،

قلب عباس القرطاس ،

ضرب الأخماس بأسداس ،

(بقيت ضفة)

لملم عباس ذخيرته والمتراس ،

ومضى يصقل سيفه ،

عبر اللص إليه، وحل ببيته ،

(أصبح ضيفه)

قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه ؛

صرخت زوجة عباس: " أبناؤك قتلى، عباس،

ضيفك راودني، عباس ،

قم أنقذني ياعباس" ،

عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ،

(زوجته تغتاب الناس)

صرخت زوجته : "عباس، الضيف سيسرق نعجتنا" ،

قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ،

أرسل برقية تهديد ،

فلمن تصقل سيفك ياعباس" ؟"

(لوقت الشدة)

.إذا ، اصقل سيفك ياعباس









Email: ahmedmatar@usa.net
عباس
عباس وراء المتراس ،

يقظ منتبه حساس ،

منذ سنين الفتح يلمع سيفه ،

ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دفه ،

بلع السارق ضفة ،

قلب عباس القرطاس ،

ضرب الأخماس بأسداس ،

(بقيت ضفة)

لملم عباس ذخيرته والمتراس ،

ومضى يصقل سيفه ،

عبر اللص إليه، وحل ببيته ،

(أصبح ضيفه)

قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه ؛

صرخت زوجة عباس: " أبناؤك قتلى، عباس،

ضيفك راودني، عباس ،

قم أنقذني ياعباس" ،

عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ،

(زوجته تغتاب الناس)

صرخت زوجته : "عباس، الضيف سيسرق نعجتنا" ،

قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ،

أرسل برقية تهديد ،

فلمن تصقل سيفك ياعباس" ؟"

(لوقت الشدة)

.إذا ، اصقل سيفك ياعباس









Email: ahmedmatar@usa.net

سلاطين بلادي

الأعادي،

يتسلون بتطويع السكاكين ،

وتطبيع الميادين،

وتقطيع بلادي،

وسلاطين بلادي

يتسلون بتضييع الملايين،

وتجويع المساكين،

وتقطيع الأيادي،

ويفوزون إذا ما أخطؤوا الحكم بأجر الإجتهاد ،

عجبا، كيف اكتشفتم آية القطع، ولم تكتشفو رغم العوادي

.آية واحدة من كل آيات الجهاد


الصاروخ الجديد يتجاوز مداه ألفي كلم (الفرنسية)

أجرت إيران بنجاح تجربة إطلاق صاروخ جديد بعيد المدى وصفته بأنه أكثر سرعة ودقة في إصابة أهدافه، وهي تجربة سارعت بريطانيا إلى انتقادها والمطالبة بفرض المزيد من العقوبات على طهران بسببها.

وقال وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي للتلفزيون الإيراني إن الاختبار جرى علي نسخة متطورة من صاروخ "سجيل2" الذي اختبر لأول مرة في مايو/ أيار الماضي، ووصفه بأنه صاروخ أرض-أرض بالغ السرعة ويمتلك قدرة ردع قوية لأي هجوم معاد محتمل.

وقال مسؤولون إن الصاروخ تجاوز مداه ألفي كيلومتر وهو مدى صاروخ "شهاب3" الذي كانت إيران قد أطلقته سابقا.

وذكرت قناة العالم التليفزيونية الإيرانية أن الصاروخ الجديد يعمل بالوقود الصلب، ويمتاز بقدرة تدميرية عالية حيث أصاب أهدافه بدقة تامة، مضيفة أنه مجهز بمحركيْن ويعتبر الأكثر تطورا في منظومة الصواريخ الإيرانية.

انتقاد بريطاني
وسارع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى انتقاد التجربة الصاروخية الإيرانية الجديدة، وقال إنها تستدعي فرض مزيد من العقوبات على طهران.

وأضاف براون عقب اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كوبنهاغن أن التجربة الصاروخية مثار قلق بالغ للمجتمع الدولي وتقدم مبررات جديدة للتحرك قدما فيما يتعلق بالعقوبات، مشددا على أن المجتمع الدولي سيتعامل مع هذا الأمر بالجدية التي يستحقها.

وتأتي تجربة إطلاق الصاروخ متزامنة مع تصاعد حدة التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يخشى الغرب من أن يكون هدفه إنتاج قنابل نووية، وهو ما تنفيه طهران.

ولا تستبعد إسرائيل والولايات المتحدة اللجوء إلى العمل العسكري إذا فشلت الدبلوماسية في حل الخلاف. وقد تعهدت إيران بالرد على أي هجوم.

يارة سابقة إلى لندن (الفرنسية)

ما زالت تفاعلات المذكرة القضائية البريطانية باعتقال زعيمة حزب كاديما الإسرائيلي المعارض ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني، تتفاعل بقوة منذرة بتوتر يشوب العلاقة بين إسرائيل وبريطانيا.

فبعد احتجاج إسرائيل على إصدار مذكرة الاعتقال، أعلنت بريطانيا أنها تبحث إجراء تعديل في نظامها القضائي بما يحمي المسؤولين الإسرائيليين الحاليين والسابقين واللاحقين من المساءلة القانونية.

فقد قال وزير الخارجية البريطاني إن بلاده تبحث تعديل نظام إصدار مذكرات الاعتقال لتجنب صدورها دون علم الادعاء أو طلبه.
وجاء ذلك بعد احتجاج إسرائيل رسميا على بريطانيا بشأن قرار قضاء المملكة إصدار أمر توقيف بحق ليفني.
 
وقد استدعت الخارجية الإسرائيلية السفير البريطاني لديها للاحتجاج على مذكرة الاعتقال التي صدرت في حق ليفني ومسؤولين إسرائيليين آخرين على خلفية ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة قبل نحو عام ما أدى لاستشهاد نحو 1400 فلسطيني.
 
وقال وزير الخارجية الإسرائليي أفيغدور ليبرمان معقبا على مذكرة توقيف ليفني، إن التطورات الأخيرة في العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا لا تبشر بخير، وإن على لندن أن تقرر إلى أي جهة تميل.
 
وقد عبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن غضب شديد من مذكرة توقيف ليفني، وقالت في بيان "من دون تصحيح هذا النهج، لن يتمكن مسؤولون إسرائيليون كبار من دخول الأراضي البريطانية، وبذلك تبعد لندن نفسها عن إمكانية القيام بأي دور في عملية السلام في الشرق الأوسط".
 
وعبر السفير الإسرائيلي في لندن بدوره عن الامتعاض من الملاحقة القضائية لليفني قائلا لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "الوضع الحالي لم يعد يحتمل ويجب أن يتغير".
 
وأعرب رون بروسور عن "قناعته" بأن الحكومة البريطانية ستتفهم أنه "حان وقت التصرف وليس الاكتفاء بإصدار البيانات".
 
وحسب صحيفة فايننشال تايمز فإن مذكرة اعتقال ليفني صدرت قبل يوم من مشاركتها في مؤتمر الصندوق القومي اليهودي يوم 12 ديسمبر/كانون الأول الحالي.
 
إيهود باراك أفلت من مذكرة اعتقال بريطانية لأنه لا يزال في منصبه (الفرنسية)
باراك والآخرون
وهذه هي المرة الثانية خلال أقل من ثلاثة أشهر التي يبحث فيها القضاء البريطاني مذكرة اعتقال بحق مسؤول إسرائيلي، بعدما سعت منظمات أهلية في سبتمبر/أيلول الماضي للقبض على وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بسبب دوره في حرب غزة، لكن المحكمة رفضت الطلب بسبب تمتعه بالحصانة.

  • كما ألغى موشي يعالون نائب رئيس الوزراء زيارة إلى لندن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي خشية التعرض للاعتقال بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال عملية اغتيال القيادي في حركة حماس صلاح شحادة الذ
    ي قتل معه في العملية 14 مدنيا بينهم تسعة أطفال.
 
وكان أمر اعتقال بريطاني صدر عام 2005 بحق قائد الجبهة الجنوبية الأسبق بالجيش الإسرائيلي دورون ألموغ، لكنه لم ينفذ لعدم لنزوله من الطائرة بلندن.
المصدر:الجزيرة + وكالات
احفظ وشاركطباعة الصفحةإرسال المقال






أجرت ايران تجربة ناجحة لاطلاق صاروخ بعيد المدى، هو صاروخ سجيل 2 المعدل حسب ما ذكر التلفزيون الرسمي الاربعاء، وهو اعلان من المرجح أن يزيد من حدة التوتر مع الغرب.

وقالت قناة العالم التليفزيونية الايرانية الناطقة باللغة العربية ان الصاروخ سجيل 2 يتمتع بمدى أبعد من صاروخ شهاب، الذي قال مسؤولون ايرانيون في السابق ان مداه قد يصل الى 2000 كيلومتر.

وقال وزير الدفاع الايراني أحمد وحيدي إن من الممكن اطلاق الصاروخ بسرعة كما أنه يتمتع بالقدرة على المناورة أكثر من النسخة التي جرها اختبارها سابقا.

ومن شأن هذا التطور أن يضع اسرائيل والقواعد الامريكية في الخليج في مرمى العسكرية الايرانية.

وتأتي تجربة اطلاق الصاروخ متزامنة مع تصاعد حدة التوتر بشأن برنامج ايران النووي الذي يخشى الغرب من ان يكون هدفه إنتاج قنابل نووية وهو ما تنفيه ايران.

قلق بريطاني

وفي أول رد فعل على التجربة الإيرانية، قال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إن الخطوة الإيرانية "مثار قلق خطير"، وتوفر الأساس للمضي قدما في مزيد من العقوبات ضد إيران.

وقال براون، بعد اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كوبنهاجن " لقد أعربت لبان عن قلقي وكذلك فعل هو بسبب التجربة التي أجرتها إيران".

وكان الجنرال حسين سلامي قائد القوات الجوية في حرس الثورة الايراني اكد في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي أن بلاده ستنتج نسخة مطورة من صاروخ "سجيل" قادرة على بلوغ إسرائيل التي تبعد حوالى الف كلم عن الحدود الغربية لايران.

وقال سلامي ان "سجيل ذو مدى مناسب وقدرة تدميرية عالية ودقة كافية ويعتبر احد الانظمة البالستية الاكثر تطورا انه افضل سلاح تمتلكه القوات الجوية الايرانية".

ولا تستبعد إسرائيل والولايات المتحدة اللجوء إلى العمل العسكري اذا فشلت الدبلوماسية في حل الخلاف. وقد تعهدت ايران بالرد على اي هجوم.

وكانت إيران قد أجرت أولى تجاربها على صاروخ سجيل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، وقالت إنه مناسب كصاروخ أرض أرض.

وقال وزير الدفاع الإيراني آنذاك محمد نجار إن الصاروخ دفاعي "ذي قدرات هائلة".

واذا كان مدى سجيل يناهز ألفي كيلومتر فإن هذا يجعله واحدا من أطول الأسلحة مدى في الترسانة الإيرانية.

ويعمل هذا الصاروخ على الوقود الصلب الذي يعطيه مردودية أفضل مقارنة مع الوقد السائل.

وتقول جلوبال سيكيورتي التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة إن سرعة إطلاق هذا النوع من الصواريخ يعني القدرة على إطلاق عدة صواريخ بالتتالي.

وفي مايو/ أيار الماضي أجرت إيران تجربة على سجيل 2، وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن الصاروخ "استخدم تقنيات متقدمة" وأنه "نزل في المكان الذي حُدد له".


 دليل على أن إيران تدعم المتمردين "الحوثيين".

ونقلت جريدة "الاتحاد" الإماراتية عن جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدنى قوله :" تحدث العديد من أصدقائنا وشركائنا إلينا عن احتمال وجود دعم خارجي للمتمردين الحوثيين وسمعنا الافتراضات عن الدعم الإيراني للحوثيين".

وأضاف فيلتمان قائلا :" لكي أكون صريحا ليست لدينا اي معلومات مستقلة عن هذا الأمر".

وقال فيلتمان :" إنه يجب عدم المبالغة في الجانب الطائفي للصراع وحث جميع الأطراف على إبقاء القضية قاصرة على اليمن".

وقال فيلتمان:" يبدو أن الناس يجدون أسبابا لتوسيع الصراع عندما يكون من مصلحتنا الجماعية جميعا تضييقه" ، مضيفا :" اعتقد أنه من الخطر المبالغة في الانقسامات بين الشيعة والسنة".

وقال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين في نفس المؤتمر :" إن الضلوع الخارجي في الحرب ليس محل شك " .

وتابع :" إن المملكة مستعدة لمساعدة المملكة العربية السعودية "، وعندما سئل عما اذا كانت البحرين مستعدة لإرسال قوات خاصة إلى اليمن، قال الشيخ خالد :" إن البحرين جاهزة للمساعدة".


تاريخ التحديث :- 
توقيت جرين

ردين الحوثيين شمال البلاد على الحدود مع السعودية، جددت صنعاء اتهامها مرجعياتٍ دينية إيرانية بتقديم الدعم إلى المتمردين، مشيرة إلى أنها تحضِّر لتوجيه اتهام رسمي إلى طهران بالضلوع في هذا الدعم.

ووفقا لما ورد بجريدة "الجريدة" الكويتية ، اتهم حسن اللوزي الناطق باسم الحكومة خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء ، مرجعيات إيرانية بـ"إشعال الفتنة في محافظة صعدة وتقديم الدعم اللامحدود للمتمردين"، مشيراً الى أن الحكومة اليمنية مازالت تدرس عدة ملفات لتوجيه الاتهام رسمياً للحكومة الإيرانية.

وفي غضون ذلك، اعتصم عشرات اليمنيين أمام مبنى الحكومة في صنعاء لمطالبتها بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إيران بسبب دورها في دعم التمرد الحوثي في صعدة .

ودعا المعتصمون إلى إغلاق السفارة الإيرانية وطرد السفير، كما طالبوا الحكومة اليمنية بتبني دعوة رسمية إلى عقد مؤتمر عربي لمناقشة التدخل الإيراني المباشر وغير المباشر في شئون الدول العربية وفي مقدمتها اليمن، لاتخاذ موقف عربي موحد تجاه إيران، وبما يضمن حماية الأمة العربية من كافة الأطماع الخارجية.

وفي السياق ذاته ، أجمع عدد من الخبراء في الشأن اليمني، خلال ندوة عقدت في مركز الدراسات الحضارية وحوار الثقافات في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة على أن إيران فجرت الأزمة اليمنية، لوأد مشروع خليجي استراتيجي، لنقل البترول عبر ممر باب المندب، بديلاً آمناً لمضيق هرمز.


تاريخ التحديث :- 


البداية مع مطارد

اول ما يواجه سكو، مطارد اسمه خالد نعرف قصته لاحقا، حيث يحكي لنا عن هروبه، واعتقاله بمصر وتعذيبه 'يتعجب المطارد كيف كان الجلاد المصري اقسى من الجلاد الاسرائيلي' ثم هربه الى ليبيا متخفيا بعد عودة السلطة، وقصة خالد التي تظهر وتختفي في سياق البحث عن ما حدث لأهل خان يونس ورفح اثناء الاحتلال الاسرائيلي للقطاع اثناء الاحتلال فيها من مظاهر التمسك بالحق والمبدأ والتعب والخوف وغياب اليقين وهي ان قرئت معزولة لوحدها تمثل شهادة عن التعب الذي يصيب المقاتل بعد رحلة متعبة. المهم في سرد سكو عمّـا حدث عام 56 على الرغم من هامشيته للذاكرة الفلسطينية الحالية، ولكن هذا لا يمنع من محاولة البحث عن القصة لأن ما جرى في تلك الفترة كان مجزرة وقتلا ً عشوائياً بالجملة للسكان ولم يفرق الجنود الاسرائيليون بين الفدائي واللاجئ العادي انه اعتمد على مساعدة دليله عبد الذي يقوم بترتيب برنامجه والبحث عن شهود عيان لما حدث في تشرين الثاني (نوفمبر) 1956. يبدو سكو مهتما بموضوعه فهو يعمل لوقت متأخر وينام ساعتين او ثلاثاً في الليلة. داخل هوامش سكو عن غزة تظهر القصة الكبيرة، فهو يعيش في اليوم مع انه يبحث عن الماضي، يقابل من عانوا من تلك الحرب وابناءهم ويسير في نفس الشوارع التي دخلتها الدبابات وعبرها الجنود ويحاول تتبع اثرهم، لكن خان يونس ورفح وكل القطاع خلال نصف قرن تغير ولم تبق في خان يونس من آثار الزمن الا تلك القلعة المملوكية وفي رفح ظلت المدرسة العامرية التي اقيمت في الثلاثينيات من القرن الماضي على الرغم من التجديدات عليها ستتحول المدرسة الى معسكر اعتقال جمع فيه المحتلون كل رجال وشباب القرية ثم اخذوا من بينهم من اعتقدوا انهم فدائيون

القصة الكبيرة

القصة الكبيرة عن غزة: البشر والتواريخ الشخصية والمعاناة والهدم والكفاح الذي لم ينته، والموقف السياسي منه، وكيفية الوصول الى بوابة التحرير هي قضايا تحضر في كل شهادات من يقابلهم سكو وفوق كل هذا يقوم الرسام هنا باستحضار صور الامكنة والحياة المكتظة في شوارع خان يونس ورفح، ويعيد الينا صدى الحكايات القديمة عن المشردين من قراهم، ويقدم لنا صوت اليومي والقدر المحيط بأهل القطاع، من تفجيرات، ومعاناة يومية على المعابر والتقاطعات التي اقيمت لحماية المستوطنات 'معبر ابو هولي'. سكو الصحافي يعترف ان غرابته تظل عاملا من عوامل الشك الذي يلاحق تحقيقه ففي مجتمع يقتل فيه الاسرائيليون قادة المقاومة اعتمادا على شبكة عملائهم ففي حالة الصحافي الذي يبحث بقصة قديمة لا يتذكرها الجيل الجديد بل وحتى من عاشها وعاش فظائعها بات يخلطها بنكسة عام 1967. فالشك بنواياه يظل مشروعاً وهو ما لا يغفله الرسام والكاتب وحتى الاولاد الذين يلاحقونه من زاوية الى اخرى لديهم مواقفهم الشاكة من الشبان الذين يأتون للدفاع عن الفلسطينيين ويعرفون بالمتضامنين الدوليين لكن تفسير الاولاد ـ الاحداث هنا لمعارضتهم لهذا الفريق تبدو ساذجة

صورلاجئون وطيبون وبشر

ومع كل هذا فسكو وفريقه من الاصدقاء- اصدقاء عبد خاصة اشرف يقدمونه الى قطاع من الفلسطينيين ممن كانوا شهودا على المجزرة وهم وان كانوا لا يزالون يحملون في تلافيف الذاكرة تفاصيل عن تلك الا ان ذكرياتهم على الرغم من اهميتها تتداخل وتتناقض وتنحو للمبالغة في ناحية اخرى وتدعو للتساؤل من ناحيةمصداقية من قدمها، وفي حالات يتردد المشاركون بتقديم حكاياتهم لكن التردد معناه عدم التيقن، ومقابل الرواية الفلسطينية هناك جنود وضباط اسرائيليون كانوا في غزة وقدموا روايات متناقضة تبرئ الجيش الاسرائيلي من الدم الفلسطيني.هل مرور الزمن يعتبر عاملا في غموض الرواية وتلبكها في الذاكرة وهل غيابها عن سجلات التاريخ الرسمي الا من تقرير كتبه مسؤول كبير في الامم المتحدة ما يجعلنا نشك بان شيئا ما لم يحدث فيتشرين الثاني (نوفمبر) 1956؟ نحن هنا امام لعبة ذكية فمجزرة او لا مجزرة، فالمجازر مستمرة وما حدث في تلك السنة يعد حلقة من حلقات التاريخ الفلسطيني المعاصر وكون القصة ميتة في الذاكرة أو مشوشة لان ما تبعها كان اعظم، صحيح ان من فقد فيها عزيزا لا يزال يتذكرها لكن ذاكرته تشوشت لأن الآني والحالي يتسيد تفكيره. القصة ميتة للكثيرين لان كل يوم هو نكبة ونكسة ومجزرة على شاكلة ما يحدث اليوم. يبدو الفلسطينيون داخل صور سكو ونصه الاناس الطيبين الذين يحكون قصتهم وان كان فيها ما فيها من شقوق وفي حيواتهم المتداخلة يبدون وهم يحاولون البحث عن فرح بالعيد وذبح الاضاحي، وفي خروج بعضهم عن المنطق ودعوته للانتقام تعبير عن حالة الغضب الناجمة عمّـا يمارسه الآخر عليهم من حصار وابراج تمنع حتى الاولاد من القراءة في غرفهم، بل وحتى الذهاب للحمامات. ينقل سكو ملامح المجتمع الفلسطيني الذي تحاصره دبابة العدووتحاصره الذاكرة ويرى ان هذا الشعب الذي اعتاد على مشاهدة الموت والسلاح وسماع ازيز الطائرات وقعقة الجرافات، وتتوقف الحياة في شوارع مدنه حيث تمر جثث الشهداء وتفقد الحياة ضجيجها سرعان ما يعود الى حياته وتتمازج الاصوات في الشارع، أصوات المارة والباعة واالحمير والعربات والمتسوقين وفوقهم صوت الطائرات واصوات المؤذنين والسلاح وهتافات الغضب. وتنقل ريشة الفنان صور الحياة هذه بعفوية متدفقة. هنا الفلسطيني في صور الكرتون، ليس بطلا خارقا ولكنه بشري، يحمل كل جمالية الانسان وحزن اللحظة وهمّاليوم. وفي شهادات حضور ذلك التاريخ المنسي تجسد وجوه المشاركين هذا الطابع دون نمطية. يسأل بائع الحلويات الكاتب عن مشروعه ويقول له سكو وهو يشتري منه النمورة التي ادمنها انه مشغول بالكشف عن تلك القصة، بائع الحلويات وان عبر عن دهشته يرى ان سكو بعد خمسين ان عاش سيـأتي ويسأله عن حكايتها التي حدثت في مثل هذا الوقت اي قبل نصف قرن!

اصل الكتاب: الرنتيسي وجذور الغضب

بدأت حكاية هذا الكتابالتاريخ او التحقيق عام 2001 عندما زار الكاتب سكو فلسطين بمعية الصحافي كريس هيدجز في مهمة صحافية لغزة واجراء تحقيق عنها لصالح مجلة 'هاربر'. في حينها كانت غزة تعيش اشهرها الاولى من الانتفاضة الثانية، كانت مهمة سكو هي التصوير- الرسم. وفي اثناء الرحلة استعاد سكو عبارات من كتاب للمفكر الامريكي المعروف نعوم تشومسكي 'المثلث المشؤوم' وفيها يعود الى تقرير للامم المتحدة عن قتل تم على قاعدة واسعة للمدنيين في خان يونس ورفح عام 1956 وقد وافق كريس في حينه على تضمين القصة في ثنايا التقرير ان كان لها مكان او تضيف مصداقية على نتائج المهمة. وقد قاما بمقابلة اثنين ممنشاهدا عيانا المذبحة التي تمت اثناء حرب السويس، فكل واحد من اهل خان يونس ورفح لديه قصصه الكثيرة التي يرغب في حكايتها عن اهله: ابيه وأمه واجداده. ومن بين من استمع اليهم سكو في تلك الزيارة كان عبدالعزيز الرنتيسي زعيم حماس والذي استشهد لاحقا بصاروخ اسرائيلي، كان الرنتيسي في التاسعة من عمره عندما حدثت المجزرة حيث قتل فيها عمه وتذكر الرنتيسي والده، ودموعه وانتظاره لعمه ويقول انه ظل لا يستطيع النوم لأشهر بعد الحادثة وانه الان عام 2001 يحكي القصة ولا يستطيع حبس مشاعره.


وبعد الانتهاء من التقرير ونشره في هاربر، جاء بدون القصة ويقول سكو انه وجد الامر مثيرا للقرف لانه اذا صدقنا القصة وتقرير الامم المتحدة عن مقتل 275 فلسطينيا عام 1956 في كل من خان يونس ورفح فيجب ان لا يتم رمي هذه المجزرة ووضعها في سياق الهامش المدفون في ثنايا التاريخ، لأن المجزرة كغيرها من المجازر تحمل كما المح عبدالعزيز الرنتيسي جذور العنف والغضب والمظالم. ومن هنا يرى الكاتب ان مجزرة خان يونس قابلة للتجاوز ولهذا قام هو نفسه بعملية حفر ولم يعثر على اي شيء مكتوب عنها بالانكليزية.


وقاده بحثه عن مجزرة خان يونس الى التعرف على امر آخر حدث في رفح بنفس الفترة 12 تشرين الثاني (نوفمبر) حيث قتل فيها اكثر من 100 فلسطيني وعليه جاء تقسيم الكتاب الى قسمين الاول عن خان يونس والاخر عن رفح. وهو نتاج رحلتين قام بهما الى القطاع بين 2002 و 2003 ويعترف الكاتب بقصور الاعتماد على ذاكرة عمرها 50 عاما لكنه حاول كما يظهر سياق الشهادات دراستها ومقارنتها ووضعها في سياقها التاريخي العام، كما وظف باحثين اسرائيليين للبحث في الارشيف الاسرائيلي للدولة وارشيف الكنيست وارشيف صحيفة 'كول هاعام' للبحث عن امكانية اي ذكر للحادثتين. لكن اهم ما في الكتاب اضافة الى شهاداته استعادته لتاريخ التشرد وصورة المخيم في بداياته ومن ثم التغييرات التي جرت على المكان الفلسطيني ومن اجل انتاج او اعادة انتاج المكان فهو يقول ' انا المصمم والمخرج لكل مشهد حدث في فترة الاربعينات والخمسينات منالقرن الماضي' كما اعتمد على الصور المتوفرة لدى وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) كما استعاد صورة المكان والزمن ورائحته من خلال القصص والاستعادات التي قدمها لها الفلسطينيون انفسهم. ويعترف الكاتب هنا خلال بحثه في تاريخ المجزرة ان قراءته للحادثين لم تأت من فراغ فعلى خلفيته جاءت احداث سياسية كبرى: انتفاضة ثانية، استمرار للتدمير والتهجير والقتل. وهو وان كان يبحث في حقائق تاريخ مضى الا انه كان يسجل واقع الفلسطيني وهو في النهاية يؤرخ لحياتهم الحاضرةومن هنا فتاريخ المأساة الفلسطينية متواصل ومتداخل وكما يقول في نهاية مقدمته ان الحديث عن حادثة او اخرى من تاريخ المآسي المتواصل اي 'تجميد' الزمن عندهما يعين على فهم ما قاله الشهيد الرنتيسي ان الكراهية 'مزروعة' في القلوب.

تعب المؤرخ والقارئ

سكو في مقابلاته وشهادات الفلسطينيين قام برحلة في الماضي والحاضر فهو وان واجه الدهشة على وجوه من قابلهم الا انه كان نفسه شاهدا على القتل والتدميرـ على تدمير احياء بلوك 'او' و 'جي' في رفح وعلى تدمير بنايات بكاملها في خان يونس، مقتل الناشطة راشيل كوري، ورد الفعل الفلسطيني على احتلال العراق،وموقفهم من السلطة، ورمزية السيادة في غزة. كما دخل بيوت الفلسطينيين وشاهد كيف يتداول الاخوة الفراش لعدم وجود المساحة اللازمة لاستيعابهم. تتحسر امرأة فلسطينية على هدم بيتها الذي بنته خارج خان يونس وتقول انها ستعود الى المخيم من جديد بعد ان غادرته لانها ارادت 'التنفس' تختلط شهادات الماضي بالحاضر ومن خلالها يبرز تاريخ الفلسطينيين. في نهاية رحلته، يشعر الكاتب بالتعب من كثرة ما سأل الشهود اعادةحكاية ما حدث في ملعب المدرسة برفح، تحقيقات، قتل واعتقال وتجميع داخل المكان ساعات طويلة اضطر فيها السجناء إلى التبول في ملابسهم او على بعضهم بعـضاً. ولكن لكل بحث نهايته ففي المرحلة الاخيرة يشعر انه وصل إلى نقطة اللاعودة، مع اعترافه بوجود ما يمكن الكشف عنه لكنه يقول 'المؤرخون يمكنهم مواصلة الحفر لكنه متعب، يريد العودة لحياته ويعرف ان قراءه لديهم نفس الشعور' ومن هنا يترك وراءه شارع البحر بصفاراته وازدحامه. يخرج من رفح مع دليله بعد ان اصبح خبيرا بما حدث يوم 12/11 / 1956 ولكنه يعود الى القصة التي تكررت وانتهت بمن حشدوا في داخل المدرسة وهم يكسرون الجدار ويهربون الى بيوتهم. نفس النتيجة التي توصل اليها ابو جحيش الذي تلقى ضربة على رأسه ونزفت منه الدماء وحاول رفاقه وقف الدم بوضع الرمل على الجرح. ابو جحيش يقول 'من لا يتذكر السياج على البوابة او عندما وقف المخاتير حيث وقفت الجيبات، كم تنهدت ودارت عيوني لانني كنت اعرف عن ذلك اليوم اكثر مما عرفوا'. لكن من يعرف ما حدث بالضبط في ذلك اليوم الذي ظهر شعاعه؟ لا احد يبدو قادرا على تذكر تفاصيله ولكننا من خلال التناقض والتضارب والنفي والتأكيد عرفنا قصة او قصص الفلسطينيين المعفرين بالدم والتراب والندى والمدفونين تحت الانقاض، والمحمولين على النعوش او الهاربين من قدرهم الى قدرهم تحت وابل الرصاص او الابراج وامام نقاط التفتيش وفي داخل السجن الكبير. كتاب جميل يذكرنا بمأساة ما حدث العام الماضي وبداية الحالي ونحن على ابواب الذكرى الاولى لحرب غزة او حروبها. اجمل ما فيه هو صوره وحواري اللاجئين وابنائهم ممن ورثوا اللجوء عنهم ....


** منشور بصحيفة "القدس العربي" بتاريخ 7 ديسمبر 2009

 



قرر الأزهر الشريف أمس الثلاثاء سحب كتاب الدكتور محمد عمارة، عضو مجمع البحوث الإسلامية، الذي تم توزيعه كملحق مع مجلة الأزهر الشهرية، وأثار غضب المسيحيين.

ويلفت د. عمارة في هذا الكتاب إلى "تحريف" الديانة المسيحية، ردا على كتاب "مستعدون للمجابهة"، الذي وصفه بأنه "منشور تنصيري يكذب القرآن ويزدري رسوله لتأييد العقائد المخالفة للإسلام"، بحسب صحيفة "الشروق" المصرية.

وعلل الأزهر في بيان له أن "السحب يأتي لما فهمه بعض الإخوة المسيحيين بأن ما جاء في ملحق المجلة هو إساءة إلى مشاعرهم"، مشددا على أن الأزهر يسره في هذا الصدد أن يستجيب لرغبة الإخوة المسيحيين، وأن يعلن احترامه الكامل للمسيحية والمسيحيين داخل مصر وخارجها، وأنه لم يقصد في أي لحظة أن يسيء إلى أحد من أبناء مصر العزيزة.

يذكر أن هذا الملحق عرض الأزهر لنقد لاذع من جهات مسيحية خارجية وداخلية اعتبرت أنه يؤصل للفتنة الطائفية، ويمزق الوحدة الوطنية، ففي مصر تقدم نجيب جبرائيل، رئيس منظمة "الاتحاد المصري لحقوق الإنسان"، ببلاغ للنائب العام اتهم فيه د. عمارة بازدراء الدين، وتم تحويل البلاغ إلى نيابة أمن الدولة، وقال جبرائيل: إن د. عمارة ذهب في الملحق إلى أن الإنجيل محرَّف، والعقيدة المسيحية وثنية، وذلك ردًّا على كتاب يسيء للإسلام ألفه شخص قبطي مجهول.

د. عمارة رد بأنه أصدر كتاب "تقرير علمي" بناء على تكليف من مجمع البحوث الإسلامية الذي يشغل عضويته، وذلك للرد على كتاب "مستعدون للمجابهة" الذي يتطاول على الإسلام، وقد طبعه ووزعه منصرون، وليس عليه تاريخ للنشر أو مكان للطبع أو رقم للإيداع ومكتوب على غلافه إنه من إعداد الدكتور سمير مرقس.

ونفى د. مرقص في بيان أي صلة له بهذا الكتاب قائلا: "فوجئت الأسبوع الماضي بأن هناك من انتحل اسمي ووضعه على كتاب يقع في نطاق ما أطلقت عليه منذ وقت مبكر في كتاباتي: السجال الديني".